جلال الدين الرومي

499

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( انظر الكتاب الثاني الأبيات 2220 - 2224 وشروحها ) . ( 1956 ) في النص مثل داود والواقع أن داود كان المشكو له ولم تكن تسعون نعجة كما ذكر مولانا بل هي بنص القران الكريم « تسع وتسعون نعجة » إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ( ص / 23 ) . ( 1958 - 1963 ) التعليق هنا خارج القصة ومن لدن مولانا ، والمقصود بالذكور أو الرجال رجال الحق الذين يقوون على الطريق ، والمخنثون هم الذين لا يملكون من الرجولة إلا مظاهرها ولا قوة لهم على الطريق ، والرجولة في الطريق ليست رجولة الجنس ، فرب امرأة في الطريق « أكثر رجولة » من كل الرجال . والسر الخفي في هذا الطريق أن سالكه لا يشبع من التجليات والإنعامات . فليس في هذا الطريق « صدر » أي ليس فيه زعامة ، ولا لسالكه منتهى ، يقول إن وصل إليه « لقد ان لي أن أتوقف » بل يظل الطريق في حد ذاته هو المنتهى . ( 1964 - 1974 ) والدليل على هذا هو قصة موسى والخضر عليهما السلام ، والخضر هو المرشد صاحب العلم اللدني ، فموسى كليم الله كان طالبا للشيخ والمرشد ، فحتى الواصل لا بد له من الشيخ والمرشد ، أما المقصود بالشمس والقمر فهما موسى والخضر ، فكلاهما كوكب منير لكن القمر يستمد نوره من الشمس ، أما مجمع البحرين « في تفسير لبعض العارفين » فهما كناية عن وليين من أولياء الحق وهما هنا موسى والخضر ، أو هما الجمع بين السير المباشر إلى الله والسير بصحبة شيخ ، ويرى موسى أن متابعة الخضر لسنوات أمر جدير بالنصيحة المرجوة . فإذا كان المرء يسعى ويكدح في سبيل « عشق الخبز » أفلا يساوى عشق الأحبة كدحا أكثر وعملا أكثر ؟ .